مائة يوم على حكومة الزيدي: قراءة موضوعية

مائة يوم على حكومة الزيدي: قراءة موضوعية
تمثل المائة يوم الأولى من عمر أي حكومة محطة سياسية وإدارية مهمة لقراءة الاتجاه العام الذي اختارته السلطة التنفيذية، وتحديد طبيعة الأولويات التي وضعتها في صدارة برنامجها، فضلا عن قياس قدرتها على الانتقال من مرحلة التشكيل والوعود إلى مرحلة الفعل والإنجاز...

في الحالة العراقية تكتسب هذه المحطة أهمية مضاعفة، لأن الحكومة الجديدة جاءت في سياق سياسي وأمني واقتصادي شديد التعقيد، وبعد مرحلة من الانسداد السياسي أعقبت الانتخابات البرلمانية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، ثم توافق القوى السياسية على اختيار السيد علي فالح الزيدي مرشحًا لرئاسة مجلس الوزراء، وقد أعلن الإطار التنسيقي الشيعي ترشيح الزيدي في 27 نيسان/ أبريل 2026، ثم كُلّف رسميًا بتشكيل الحكومة، قبل أن تنال حكومته ثقة مجلس النواب في 14 أيار/ مايو 2026، ولا تبدو حكومة الزيدي، من حيث ظروف ولادتها، حكومة عادية جاءت في سياق انتقال سياسي سلس، وإنما هي نتاج مرحلة من التفاوض السياسي المعقد، فرضتها طبيعة النظام البرلماني العراقي وتركيبته الحزبية والمكوناتية، فضلًا عن البيئة الإقليمية والدولية التي أصبحت أكثر تأثيرًا في القرار العراقي.

ومن هنا، فإن تقييم المائة يوم الأولى لا ينبغي أن يقوم على تعداد القرارات الحكومية أو النشاطات الرسمية فحسب، بل ينبغي أن ينطلق من سؤال أكثر عمقًا: هل استطاعت الحكومة خلال هذه الفترة أن تبدأ في إعادة تعريف علاقة الدولة بالقوى السياسية والمجتمع، وأن تنقل مركز الثقل من إدارة التوازنات إلى بناء مؤسسات الدولة؟ وهل تمكنت من تحويل شعارات الإصلاح ومكافحة الفساد وحصر السلاح وتنويع الاقتصاد إلى مسارات مؤسسية قابلة للاستمرار؟.

إن الإجابة الموضوعية عن هذه الأسئلة تقتضي أولًا العودة إلى الظروف التي تشكلت فيها الحكومة، فقد جاء تكليف الزيدي في 27 نيسان/ أبريل 2026 بعد توافق داخل الإطار التنسيقي على اسمه بوصفه مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددًا، في أعقاب فترة طويلة من المفاوضات السياسية، وقد حمل اختيار شخصية ذات خلفية إدارية وأكاديمية ومالية وقانونية دلالات تتصل بالحاجة إلى شخصية قادرة على التعامل مع الملفات الاقتصادية والإدارية المعقدة، في وقت كان العراق يواجه ضغوطًا أمنية واقتصادية وسياسية متزايدة.

وفي 14 أيار/ مايو 2026 منح مجلس النواب الثقة للحكومة والمنهاج الوزاري، وصوّت على عدد من الوزراء، من بينهم وزراء النفط والصناعة والكهرباء والصحة والبيئة والزراعة والموارد المائية والتجارة والعدل والتربية والنقل والمالية والخارجية والاتصالات والإعلام. وفي المقابل لم تحصل مجموعة من المرشحين على ثقة المجلس، من بينهم مرشحو وزارات التخطيط والتعليم والداخلية والإعمار والإسكان والثقافة. وبذلك ولدت الحكومة وهي تعاني منذ لحظتها الأولى مشكلة عدم اكتمال الكابينة الوزارية، وهي مسألة لا يمكن النظر إليها بوصفها تفصيلًا إجرائيًا، لأن بعض الوزارات الشاغرة تقع في قلب منظومة الأمن والإدارة والتنمية.

ومن الناحية السياسية، تكشف طريقة تشكيل الحكومة عن استمرار تأثير التوازنات الحزبية في إنتاج السلطة التنفيذية، فالحكومة العراقية شأنها شأن الحكومات التي تشكلت بعد عام 2003، لا تتحرك في فراغ سياسي، وإنما تولد في بيئة تتداخل فيها اعتبارات التمثيل السياسي والمكوناتي مع اعتبارات الكفاءة والخبرة والاستقلالية، ولذلك فإن تقييم تشكيلة حكومة الزيدي يتطلب التمييز بين مستويين: الأول يتعلق بالكفاءة المهنية والخبرة الإدارية التي يمتلكها الوزير، والثاني يتعلق بالخلفية السياسية والحزبية التي تقف وراء اختياره. وهذه الثنائية تظل واحدة من أكثر الإشكالات حضورًا في التجربة العراقية، إذ لا تزال الحاجة قائمة إلى الانتقال من مفهوم «تقاسم المواقع» إلى مفهوم «تقاسم المسؤولية الوطنية» على أساس الكفاءة والمساءلة والبرنامج.

وعلى مستوى البرنامج الحكومي، أعلنت حكومة الزيدي ثلاثة مسارات أساسية للعمل، تمثلت في الإصلاح والبناء الاقتصادي، والبناء الاجتماعي وترسيخ العدالة الاجتماعية، وإصلاح المنظومة الأمنية وحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز قدرات القوات الأمنية، وهذه المسارات الثلاثة تعكس في جانب مهم منها محاولة للربط بين الدولة بوصفها مؤسسة سياسية والدولة بوصفها مشروعًا اقتصاديًا واجتماعيًا وأمنيًا.

وفي مقدمة الملفات التي برزت خلال المائة يوم الأولى يأتي ملف مكافحة الفساد، ولا يمكن التعامل مع هذا الملف بوصفه شعارًا سياسيًا عابرًا، لأن الفساد في العراق تحول على مدى السنوات الماضية إلى قضية تتصل مباشرة بقدرة الدولة على تقديم الخدمات وإدارة الموارد العامة وتعزيز ثقة المواطن بالمؤسسات، وقد تبنت الحكومة خطابًا واضحًا في هذا المجال، إذ أكد الزيدي أكثر من مرة أن مكافحة الفساد قرار نهائي، وأنه لا ينبغي أن تكون هناك خطوط حمراء أمام ملاحقة المتورطين، وفي 10 آب/ أغسطس 2026 أكد كذلك أن الحكومة تعمل على استراتيجية لبناء دولة خالية من الفساد ومؤسسات أمنية دستورية.

ومن هنا يمكن القول، إن ملف السلاح يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة حكومة الزيدي على الانتقال من إدارة التوازنات إلى بناء الدولة، فنجاح الحكومة لا يتحدد فقط بقدرتها على إصدار قرارات أو إعلان مواقف، وإنما بقدرتها على تحويل مبدأ سيادة الدولة إلى ممارسة مؤسسية مستقرة لا تتغير بتغير الظروف السياسية والإقليمية، وعلى الصعيد الاقتصادي، تواجه حكومة الزيدي أحد أصعب التحديات منذ بدء عملها فالعراق ما يزال اقتصادًا يعتمد بدرجة كبيرة على النفط، ولذلك فإن أي اضطراب في حركة تصدير النفط ينعكس سريعًا على الإيرادات العامة والسيولة والإنفاق الحكومي، وقد ازدادت حدة هذه المشكلة مع إغلاق مضيق هرمز وتداعيات الحرب الإقليمية؛ إذ أعلنت وزارة النفط في آب/ أغسطس أن صادرات العراق النفطية تراجعت بنسبة كبيرة، مع انعكاسات مباشرة على السيولة المالية وصرف الرواتب.

وهنا تظهر المفارقة الأساسية في الاقتصاد العراقي: فالدولة تحتاج إلى الإنفاق العام لتمويل الرواتب والخدمات والاستثمار، لكنها في الوقت نفسه تعتمد على مورد خارجي شديد الحساسية للتطورات الجيوسياسية، وبالتالي فإن الأزمة الحالية لا ينبغي النظر إليها بوصفها أزمة مالية عابرة، وإنما بوصفها إنذارًا جديدًا بضرورة إعادة بناء النموذج الاقتصادي العراقي.

وقد أشار برنامج الحكومة إلى تنويع الاقتصاد وإصلاح النظام المالي والمصرفي والاستثمار الحقيقي، وهي أهداف لا يمكن تحقيقها في أشهر قليلة، لكنها ينبغي أن تتحول إلى سياسات قابلة للقياس ومحددة الأولويات، وتتصل الأزمة المالية أيضًا بتحدي الموازنة بين الإنفاق التشغيلي والاستثماري، فكلما ارتفعت النفقات الجارية تقلصت قدرة الدولة على توجيه الموارد نحو البنية التحتية والتنمية والإعمار، وكلما تراجع الاستثمار تراجعت فرص خلق اقتصاد منتج قادر على استيعاب الشباب وتوفير فرص العمل.

ومن هنا فإن الحكومة تواجه معادلة صعبة تتمثل في تأمين الاستقرار المالي الآني، مع عدم التضحية بمشروع الإصلاح الاقتصادي طويل الأمد، وتبرز أهمية الانفتاح على الاستثمار الخارجي وتنويع الشراكات الاقتصادية، وقد أكدت الحكومة وجود اهتمام من شركات عالمية كبرى بالاستثمار في العراق، فضلًا عن استعداد مؤسسات مالية دولية لدعم الاقتصاد العراقي، لكن تحويل الاهتمام الخارجي إلى استثمارات فعلية يتطلب بيئة قانونية مستقرة، ونظامًا مصرفيًا فعالًا، وقضاءً مستقلًا، وإجراءات إدارية سريعة، ومحاربة حقيقية للفساد.

أما على المستوى الخارجي، فإن حكومة الزيدي تواجه تحديًا بالغ الحساسية يتمثل في إدارة علاقة العراق بالقوى الإقليمية والدولية، ولا سيما في ظل التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ولا يستطيع العراق، بحكم موقعه الجغرافي والسياسي والاقتصادي، أن يتعامل مع هذا الصراع بمنطق الاصطفاف الكامل مع طرف ضد آخر، لأن مثل هذا الخيار يمكن أن ينعكس مباشرة على أمنه واقتصاده وعلاقاته الإقليمية، ولذلك فإن السياسة الخارجية العراقية تحتاج إلى بناء مفهوم عملي للمصلحة الوطنية يقوم على تنويع العلاقات وعدم تحويل العراق إلى ساحة لتصفية الصراعات الإقليمية والدولية.

وتشير التحركات الخارجية للحكومة إلى محاولة اعتماد سياسة أكثر انفتاحًا على المحيطين الإقليمي والدولي، فقد تحدث الزيدي عن زيارات إلى تركيا وإيران والسعودية بعد زيارة واشنطن، بما يعكس رغبة في الحفاظ على قنوات متعددة للعلاقات الخارجية، وهذه السياسة يمكن أن تكون نقطة قوة للحكومة إذا ما بنيت على قاعدة واضحة تتمثل في أن العراق لا يبحث عن التوازن بين الدول لمجرد التوازن، وإنما عن تحويل موقعه الجغرافي والسياسي إلى فرصة لتعزيز مصالحه الاقتصادية والأمنية والسيادية.

ويظل تحدي المحاصصة السياسية من أكثر التحديات تأثيرًا في قدرة الحكومة على تنفيذ برنامجها، فالمحاصصة لا تقتصر على توزيع المناصب الوزارية، بل يمكن أن تمتد إلى المواقع التنفيذية العليا، وإلى المؤسسات والهيئات، وإلى عملية اتخاذ القرار، وإذا ظلت الحكومة مقيدة بهذه الشبكة من التوازنات، فإن قدرتها على تنفيذ إصلاحات مؤلمة أو مواجهة مصالح راسخة ستظل محدودة.

لذلك فإن التحدي الحقيقي أمام الزيدي هو بناء علاقة جديدة مع الكتل السياسية تقوم على الشراكة في صناعة السياسات لا على اقتسام مؤسسات الدولة، وهنا تظهر أهمية البرلمان، فالحكومة لا تستطيع بناء دولة قوية من دون شراكة مؤسسية مع السلطة التشريعية، كما أن البرلمان لا يستطيع ممارسة دوره الرقابي بصورة فعالة إذا تحولت الرقابة إلى أداة للصراع الحزبي، ولذلك فإن العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ستكون عاملًا حاسمًا في المرحلة المقبلة، خصوصًا في ملفات الموازنة والإصلاح الاقتصادي ومكافحة الفساد واستكمال الكابينة الوزارية.

ومن أبرز العقبات التي تواجه الحكومة حتى الآن استمرار عدم اكتمال الكابينة فقد بدأت الحكومة في أيار/ مايو بعدم حصول عدد من المرشحين على ثقة البرلمان، ومن بينهم مرشحو الداخلية والتخطيط والتعليم والإعمار والثقافة، وهو ما يعني أن بعض الملفات الأساسية ظلت مرتبطة بتأجيل التعيين السياسي الكامل، وحتى آب/ أغسطس بقي ملف استكمال الكابينة حاضرًا في اللقاءات السياسية، وهو ما يؤكد أن التحدي لم يكن مؤقتًا بالكامل، وإن استمرار الشغور في وزارات مهمة لا يمثل مشكلة إدارية فحسب، بل يحمل رسالة سياسية حول قدرة النظام السياسي على الاتفاق على الشخصيات التي تتولى إدارة مؤسسات الدولة، ومن ثم فإن استكمال الكابينة ينبغي ألا يكون مجرد ملء للفراغ، وإنما فرصة لاختيار شخصيات قادرة على تحقيق أهداف البرنامج الحكومي، بعيدًا عن الضغوط الحزبية المباشرة.

أما تحدي التنمية والإعمار، فإنه يرتبط بصورة مباشرة بقدرة الحكومة على تحويل الموارد العامة إلى مشاريع يشعر المواطن بنتائجها، فالعراق لا يعاني فقط من نقص المشاريع، بل يعاني كذلك من مشكلة جودة التنفيذ، واستدامة المشاريع، والتوزيع العادل للاستثمارات بين المحافظات، وربط المشاريع بأولويات التنمية المحلية والوطنية، ومن هنا فإن الحكومة تحتاج إلى الانتقال من منطق المشاريع المتفرقة إلى منطق التخطيط التنموي المتكامل، بحيث ترتبط مشاريع الطاقة والمياه والنقل والإسكان والتعليم والصحة برؤية اقتصادية واحدة، ويأتي ملف الكهرباء في قلب هذه المعادلة، وقد أعلنت الحكومة أن الملف سيحظى باهتمام استثنائي، وهو أمر منطقي بالنظر إلى ارتباط الكهرباء المباشر بحياة المواطنين وبالنشاط الاقتصادي والاستثماري، لكن معالجة الكهرباء لا يمكن أن تكون من خلال زيادة الإنتاج وحدها، بل تحتاج إلى معالجة منظومة التوزيع والجباية والهدر والطاقة والوقود والربط الإقليمي، فضلًا عن تطوير مصادر الطاقة المتجددة.

وفي تقييم المائة يوم الأولى، ينبغي كذلك عدم إغفال البعد الاجتماعي، فالحكومة أعلنت ضمن برنامجها مسارًا للبناء الاجتماعي وترسيخ العدالة الاجتماعية ورعاية الفئات الأكثر احتياجًا وحماية الطفولة وتمكين المرأة، وهذه الأهداف تكتسب أهمية كبيرة في بلد شاب سكانيًا ويواجه تحديات البطالة والفقر والفجوة بين المحافظات وتفاوت مستوى الخدمات، غير أن التحدي يتمثل في تحويل هذه العناوين إلى سياسات اجتماعية قابلة للقياس، وربط الحماية الاجتماعية بالتنمية وفرص العمل بدل بقائها مجرد إنفاق حكومي تعويضي.

وعليه، فإن الحكم على حكومة الزيدي بعد مائة يوم ينبغي أن يكون حكمًا مرحليًا لا نهائيًا، فالمائة يوم مدة كافية لاكتشاف الاتجاه، لكنها ليست كافية للحكم على النتائج الهيكلية الكبرى، خصوصًا في ملفات مثل الاقتصاد والتنمية والإعمار وإصلاح المؤسسات، ولهذا فإن القراءة الموضوعية يجب أن تميز بين «الإنجاز السياسي» و«الإنجاز المؤسسي» و«الإنجاز التنموي».

فالقرار السياسي قد يصدر في يوم، أما بناء مؤسسة فعالة فيحتاج إلى سنوات، والتنمية الاقتصادية المستدامة تحتاج إلى سياسات متراكمة لا إلى إجراءات قصيرة المدى ومع ذلك، فإن المائة يوم الأولى تكشف عددًا من المؤشرات التي تستحق المتابعة.

فمن جهة، استطاعت الحكومة وضع مكافحة الفساد وحصر السلاح وسيادة القانون ضمن خطابها وأولوياتها، وبدأت باتخاذ إجراءات في مجال الرقابة والعقود والمنافذ الحدودية، ومن جهة أخرى، حاولت توسيع علاقاتها الخارجية، وطرح مسارات للإصلاح الاقتصادي والاستثمار، وفي المقابل، لا تزال تواجه مشكلات واضحة في استكمال الكابينة، وفي إدارة المحاصصة، وفي التعامل مع الأزمة المالية الناتجة عن تراجع صادرات النفط، فضلًا عن صعوبة بناء سياسة مستقلة تمامًا في بيئة إقليمية ودولية شديدة الاستقطاب.

وبناءً على ذلك، فإن المائة يوم الأولى يمكن وصفها بأنها مرحلة تأسيس واختبار أكثر منها مرحلة حصاد نهائي، فقد وضعت الحكومة عددًا من الملفات الثقيلة في واجهة العمل السياسي، وخصوصًا مكافحة الفساد، وحصر السلاح، والإصلاح الاقتصادي، وتنشيط الاستثمار، والانفتاح الخارجي، لكنها في الوقت نفسه اصطدمت بقيود بنيوية لا تستطيع حكومة واحدة تجاوزها سريعًا، وفي مقدمتها المحاصصة، وعدم اكتمال الكابينة، وضعف التنويع الاقتصادي، وتداخل الداخل العراقي مع الصراعات الإقليمية والدولية.

والقراءة الأكثر موضوعية لهذه المرحلة تقتضي ألا تكون منحازة إلى خطاب الحكومة ولا إلى خطاب خصومها، فالنجاح الحقيقي يجب أن يقاس بمؤشرات قابلة للتحقق: حجم الأموال المستردة والمحافظة عليها، مستوى تنفيذ البرنامج الحكومي، اكتمال الكابينة، انخفاض مستويات الفساد، تحسن الخدمات، استقرار المالية العامة، زيادة الاستثمار المنتج، تحسن بيئة الأعمال، تعزيز استقلال المؤسسات، وتقدم الدولة في فرض سيادة القانون. فإذا تحولت الإجراءات الحالية إلى مؤسسات وسياسات مستدامة، فإن المائة يوم الأولى ستصبح بداية لمسار إصلاحي مهم، أما إذا بقيت في حدود التصريحات والإجراءات المؤقتة، فإنها ستضاف إلى سلسلة من التجارب الحكومية التي امتلكت عناوين إصلاحية كبيرة ولم تستطع تحويلها إلى تحول مؤسسي عميق.

.............................................

الآراء الواردة في المقالات والتقارير والدراسات تعبر عن رأي كتابها

*مركز المستقبل للدراسات الستراتيجية / 2001 – 2026 Ⓒ

http://mcsr.net

د. اسعد كاظم شبيب

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!